المنطقة الصناعيّة الحرّة معفاة من الضرائب حتّى تبيع داخل جورجيا
وصف "استثمر في جورجيا" لنظام المناطق الصناعيّة الحرّة صريح بشكل غير معتاد في بيان حدود الميزة. فالسلع المنتَجة للتصدير من منطقة حرّة معفاة من كلّ الضرائب إلّا ضريبة الدخل الشخصيّ 20% المدفوعة من رواتب العاملين. وبيع السلع نفسها في السوق الجورجيّة الداخليّة يستوجب ضريبة دخل شخصيّ وضريبة قيمة مضافة ورسماً بنسبة 4% من إيراد تلك المبيعات المحليّة. والمناطق تُدار بالقطاع الخاصّ — يستأجر المستثمرون المساحة من مشغّل — ويذكر "استثمر في جورجيا" بوتي وكوتايسي وتبيليسي بين أربع مناطق عاملة.
ما يغطّيه الإعفاء فعلاً
الإعفاء مرتبط بالإنتاج للتصدير لا بالوجود داخل سياج. فالشركة التي تصنع سلعاً في منطقة حرّة وتشحنها إلى الخارج لا تدفع ضريبة أرباح ولا قيمة مضافة ولا ضريبة استيراد على هذا النشاط، والالتزام الضريبيّ القائم الوحيد لديها هو ضريبة الدخل الشخصيّ 20% المحتجزة من الرواتب. وهذا حافزٌ صناعيّ بأبسط معنى: يُثيب صناعة شيء ماديّ في جورجيا وبيعه في مكان آخر. وهو لا يُثيب حَمل الأصول ولا فَوترة الخدمات ولا التجارة داخل البلد.
البيع المحليّ هو الحائط
في اللحظة التي يُباع فيها الإنتاج داخل جورجيا بدلاً من تصديره، تظهر ثلاثة أعباء: ضريبة دخل شخصيّ، وقيمة مضافة، و4% من إيراد تلك المبيعات المحليّة. أي أنّ النظام ليس معدّلاً ضريبيًّا أدنى لشركة جورجيّة؛ بل هو معالجة مختلفة للإنتاج المصدَّر، مع جزاء محدَّد على التوجّه إلى الداخل. وأيّ نموذج يفترض أنّ شركة في منطقة حرّة تستطيع كذلك خدمة السوق الجورجيّة بأسعار المنطقة الحرّة حسابه خاطئ، وهذا الافتراض هو أشيع خطأ منفرد في تخطيط المناطق الحرّة.
أنت مستأجر، لا مستفيد من الدولة
تُدار المناطق بالقطاع الخاصّ، ويستأجر المستثمر المساحة من المشغّل. وهذا يجعل الشروط التجاريّة للإيجار حاسمةً بقدر الشروط الضريبيّة للنظام: الأجرة، والمرافق المتوفّرة، ومعالجة الجمارك في الموقع، وسجل المشغّل، وما يجري عند التجديد. فالمعالجة الضريبيّة يحدّدها القانون وهي واحدة في كلّ المناطق؛ أمّا قاعدة التكلفة فيحدّدها طرف خاصّ وهي ليست كذلك. والتحقّق من المشغّل يستحقّ وقتاً لا يقلّ عن التحقّق من الوضع الضريبيّ.
بديل أخفّ للمصدّرين
يصف المصدر نفسه نظام جمارك المعالجة الداخليّة الذي يمنح جزءاً من الميزة بلا انتقال إلى منطقة حرّة. فيستطيع المصدّر أن يتقدّم إلى وزارة الماليّة لاستيراد موادّ خامّ بلا ضريبة استيراد ولا قيمة مضافة، مقابل ضمانة بنكيّة تساوي تلك الضرائب، تُحرَّر بعد خروج السلع التامّة من البلد. وإن بيع أيّ جزء من المخرَج محليًّا، استُحقّت ضريبة الاستيراد والقيمة المضافة على الموادّ الخامّ المستخدَمة فيه. ولعملٍ يصدّر معظم ما يصنعه لا كلّه، يكون هذا المسار أكثر واقعيّة في الغالب.
مكتوب من قِبَلنا استناداً إلى المصدر المذكور أعلاه، وليس نصيحة استثمارية أو قانونية أو ضريبية. الأرقام والقواعد تتغيّر — تأكّد من أي شيء مهم قبل التصرف بناءً عليه.